الإبعاد هو مس بحرمة المسجد الأقصى المبارك   شوارع القدس تتزين بالطلاب والطالبات مع بدء العام الدراسي الجديد   قوات الاحتلال تداهم منزل عبد الكريم ابوسنينه في محاولة لاعتقاله   يحدث في القدس: بعد 27 سنة فصل معلمة مسلمة من عملها لارتدائها الحجاب   لجنة إلغاء الإبعاد عن المسجد الأقصى تعلن عن انطلاقتها   النائب أبو طير: أفضل السجن على الإبعاد عن القدس   طوطح: نرفض بشدة أي قرارٍ يلتف على "إلغاء الإبعاد" من المدينة المقدسة   اندلاع حريق شمال القدس والنيران تلتهم 300 دونم من الحرش الطبيعي   الاحتلال نفذ 17 عملية هدم وأصدر قرارات بهدم 1030 وحدة سكنية بالقدس منذ بداية العام الحالي   تحت شعار سنفرح رغم الحصار نواب القدس يكرمون الطلبة الناجحين في التوجيهي  
أسطورة قبر يوسف (أوهام وأكاذيب واستغفال واستغلال)
بقلم الدكتور/عصام سيسالم
2010/3/10 12:03:58 pm

لقد أعدت الحركة الصهيونية العنصرية مخططها الاستعماري الاستيطاني للعدوان على وطننا واغتصاب أرضنا وتدنيس مقدساتنا وإزالة وجودنا والتطاول على آثارنا،وتزييف التاريخ،بادعاءات باطلة لا سند لها،ولا دليل سوى أساطير توراتية تعشش في عقول متخلفة،تحاول جاهدة أن تثبت دون جدوى وجود أثر واحد لهم في فلسطين،وبالرغم من كل ما بذلته بعثات الاكتشاف والتنقيب الأوروبية والصهيونية المريبة منذ مطلع القرن التاسع عشر وحتى اليوم من جهود،فإن كل ما توصلت إليه ادعاءات لا تستند إلى أي دليل أو نص تاريخي موثق،وقد أثبت بطلان ما يدعون به عدد كبير من الباحثين والمؤرخين وعلماء الآثار المنصفين،ومن بينهم الباحثة الأمريكية(كينون)والجيل الجديد من المؤرخين اليهود في الحقبة الحالية(ما بعد الصهيونية).

ومن الأكاذيب التي شاعت ولم تجد من يتصدى لها قبر يوسف ولكون جميع الأنبياء والمرسلين من المسلمين كما أكد القرآن الكريم فنحن أحق بهم وبتكريمهم والمحافظة على أي أثر ينسب لهم سواء كان ذلك صحيحاً،أو مجرد ادعاء لا أساس له،لأنهم يمثلون أصدق تمثيل تراثنا وعقيدتنا وما نعتز به من قيم ومثل عليا.

ومن بين الآثار الفلسطينية التي حافظ عليها أسلافنا وأضفوا عليها هالة من القداسة والتكريم،بالرغم من عدم وجود سند تاريخي لها،الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل المجاهدة الصابرة،وهو من مساجدنا التي لها مكانة كبرى في وطننا،والذي يضم عددا من القبور،ومن بينها قبر إبراهيم الخليل-عليه السلام-وزوجته سارة وقبر يعقوب وابنه يوسف الصديق عليهم السلام وغيرهم.

أما بالنسبة لأبي الأنبياء إبراهيم الخليل-عليه السلام-فقد كان حنيفا مسلما وكذلك أعقابه من بعده،ويؤكد ذلك قوله تعالى:"يا أهل الكتاب لم تحاجون في إبراهيم وما أنزلت التوراة والإنجيل إلا من بعده أفلا تعقلون*ما كان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن حنيفا مسلماً وما كان من المشركين".

وظل الأحناف في جزيرة العرب التي ارتبط إبراهيم الخليل بعشائرها وقبائلها حتى عهد حفيده من أبنه إسماعيل الرسول الأعظم محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم،كما يؤكد القرآن الكريم بأن يوسف الصديق،عاش في مصر ووصل إلى مكانة رفيعة فيها،كما في قوله تعالى:"وقال الذي اشتراه من مصر لامرأته أكرمي مثواه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدا وكذلك مكنا ليوسف في الأرض"سورة يوسف.

وانه دفن في مصر كما يؤكد الحديث الذي رواه أحمد في مسنده :"ما من نبي يموت إلا ويدفن حيث يقبض"صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وتروي التوراة المحرفة التي كتبها"عزرا"و"نحميا"في القرن الخامس قبل الميلاد،بأن الذي اشتراه هو"فوطيار"وان يوسف تزوج (أسنات أبنة فوطي فارع)كاهن معبد أمون،وكان من بين بناته (طاي)،وأنه عاش مائة وعشر سنوات،وحنط ووضع في تابوت من رخام،ودفن في قاع النيل،ونضيف إلى هذه المزاعم التي لا تستند إلى أي سند تاريخي أو منطق عقلي،بأن موسى-عليه السلام-استخرج تابوته من أعماق النيل وحمله معه،وأن (يوشع بن نون)دفنه في (مغارة المكفلية)في حبري(الخليل)بجانب قبر إبراهيم ويعقوب وهو ادعاء باطل كيفية الادعاءات الصهيونية كما يقول المؤرخ(أحمد سوسه)في كتابه الرائع "العرب واليهود في التاريخ"في النص التالي:"إن الشريعة التي نزلت على موسى-عليه السلام-والتي حرفتها الأحبار هي صهيونية اليوم بعينها لكونها تهدف كما تهدف الحركة الصهيونية الحالية إلى استغلال عاطفة الدين وفق نصوص صيغت في السبي البابلي من اجل خلق دوافع تحث الأسرى إلى العودة ثانية إلى الأرض التي اغتصبوها،وعاثوا فيها تخريبا لاغتصابها من جديد بالاستناد إلى ادعاءات باطلة وأساطير وتطاول وعدوان لخلق تاريخ وهمي لهم من العدم".

ومن بين الادعاءات الباطلة قبر يوسف على مشارف مدينة نابلس المجاهدة،فبالرغم من الزعم بوجود قبر ليوسف في الحرم الإبراهيمي كما ذكرنا ووجود عدد من القبور لأولياء من المسلمين ممن يدعون بيوسف في عدة قرى ومدن فلسطينية،فقد وجدت الحركة الصهيونية في التماثل في التسمية فرصة مواتية للدعاء بأن قبر الشيخ المسلم "يوسف دويكات"هو قبر يوسف الصديق،لاتخاذ هذا الموقع الاستراتيجي على مشارف نابلس ثكنة عسكرية للتهديد والعدوان ومدرسة دينية للتضليل والتزييف بالرغم من كونه أثراً إسلامياً مسجلاً لدى دائرة الأوقاف الإسلامية وأن المدفون في هذا القبر هو أحد الصلحاء المسلمين،ويؤكد عدد كبير من كبار الباحثين والمؤرخين ومن بيتهم العالم المصري أحمد عثمان في كتابه "غريب في وادي الملوك"ص87،بطلان الادعاءات الصهيونية،وان يوسف كان وزيرا لـ(أمنحوتب الثالث)فرعون مصر (1405-1367ق.م)وصهراً له فقد تزوج (طاي ابنة يوسف)من زوجته اسنات أبنة فوطي فارع كاهن أمون ولهذا كان من بين ألقاب يوسف(إيت نترن نب طاوي)أي عم سيد الأرضين وشاع الجزء الأول من اسمه ووجد بالهيروغليفية في مقبرته مع عدة صور منها (يويا،ويويو،ويويايا)على سبيل التحبب وتوجد مومياء (يويا)في المتحف المصري،وما زالت حتى اليوم تحتفظ بطبعها الآرامي وتختلف عن بقية الموميات في ملامحها.

ويؤكد هذه الرواية (جاستون ماسبيرو)مدير المتحف المصري في نهاية القرن التاسع عشر كما روى المؤرخ المصري (مانبيتون)الذي كتب تاريخ الأسرات المصرية القديمة لبطليموس الأول بأن أحد وزراء(أمنحوتب الثالث)يدعي(سف)المصري،وقد اتفق كل من الباحث أحمد عثمان والمؤرخ عبد المنعم عبد الحليم في أن المومياء المودعة حالياً في المتحف المصري هي ليوسف الصديق،وإن أختلفا في التفاصيل،وهكذا يتضح لنا مدى بطلان الادعاءات الصهيونية،وإلى أي حد وصلوا في التزوير وترويج الأكاذيب والأساطير لإنشاء كيان عدواني لن يكتب له البقاء،سيكون لشعبنا الفلسطيني الأبي وطنه الحر وعاصمته القدس زهرة المدائن،وعاصمة العواصم،ومهما أدلهم اللليل سيشرق الفجر من جديد.

المراجع:ـ

1-الشرق الأدنى القديم:د.عبد العزيز صالح

2-تراث فلسطين في كتابات عبد الله مخلص:د.كامل جميل العسلي

3-الأولياء والمزارات الإسلامية في فلسطين :د.توفيق كنعان

4-قراءة سياسية للتوراة:شفيق مقار

5-الحقيقة والمجاز:عبد الغني النابلسي

6-تاريخ نابلس والبلقاء:إحسان النمر

7-مجلة أخبار الأدب المصرية:العدد المؤرخ في 19أكتوبر 1997م،والعدد المؤرخ في 9نوفمبر 1997م

8-قراءات في التوراة:محمد وحيد خياطة

 

عودة للخلف

 

 قدْسُنا ... يا أعظمَ الممالك

خالد ابوعرفة


 نساء حول بيت المقدس

د. عبدالله معروف


 

الاحتلال لا يريد صوت إسلامي بالقدس


الأقصى أصبح معلقا بالهواء بلا أساسات تدعمه


 

  الاسم    

  البريد    

 

 

جميع الحقوق محفوظة لوزارة الأوقاف والشئون الدينية - لجنة القدس ©