8d8b532f3b36396bae4c55e1860ae675.jpg) |
|
وزير الأوقاف والشئون الدينية الدكتور طالب ابو شعر
|
استهجن وزير الأوقاف والشئون الدينية أعمال الحفريات الصهيونية المتواصلة في أراضي مدينة القدس، مؤكداً أن علماء الآثار الصهيونية كشفوا أنه لا يوجد أي اثر ومعلم صهيوني واحد في القدس طيلة السنوات التي قضتها حكومة الاحتلال الصهيوني وهي تبحث في جنبات المدينة من خلال الحفر وشبكات الأنفاق لإثبات هويتها دون أن يعود عليها الأمر بالنفع أو الفائدة.
ولفت الوزير خلال مطالعته المستمرة على الشئون المقدسية وما يجري هناك إلى أن المصادر الإعلامية الدولية والعربية والصهيونية أيضاً تفيد بان الاحتلال الصهيوني على مدار الأعوام العديدة التي مضت وهي تثابر في حفرها وتواصل في إمداد شبكة أنفاقها في أنحاء متفرقة من المدينة دون أن تحصل على نتائج مرضية.
ونوَّه إلى أن العديد من مؤسساتهم الاستيطانية رغم هذه الإفادات الواضحة والمبرمة من خلال وسائلهم الإعلامية الصهيونية المختلفة إلا أنها تمارس وتدعم الاستيطان وتكثف من نشاطاتها الاستيطانية بشكل مريب، مبدياً قلقه الشديد لما يجري بالقدس خاصة وأن هذه المؤسسات المتطرفة وعلى رأسها جمعية العاد المتطرفة تحاول الخلط مابين المعتقدات الديني والعلمي دون أي دلالات وبراهين واضحة تستند عليها.
ولفت رئيس لجنة القدس إلى أن اليهود المتطرفين يركزون أثناء حفرهم المتصاعد يركزون على البعد اليهودي فقط و الذي اعتبره الوزير معدوماً من حيث التاريخ والتعددية الثقافية، إلا أنهم غير مبالون ومتواصلون في ممارساتهم ومخططاتهم وزيادة عدد وحداتهم الاستيطانية على حساب وطنية المقدسيين وانتمائهم.
وأكدَّ أبو شعر أن الهدف الرئيس من وراء هذه الأنشطة الحفرية التي ينفذها الاحتلال هو دفع الفلسطينيين؛ لترحيلهم طواعية ودون وجه حق من ديارهم المقدسة إضافة إلى توسيع بؤرهم الاستيطانية في كافة مناحي المدينة المقدسة.
وأضاف :"الحكومة الصهيونية سلمت العديد من المنازل للمستوطنين اليهود، إلى جانب دعمها المتواصل حتى هذه اللحظة لهم من خلال شراء اليهود منازل المواطنين بأبهظ الأسعار في المدينة عبر وسطاء من أتباعهم من العملاء والمدسوسين". داعياً المقدسيين إلى أخذ الحيطة والحذر من خطر هذا المخطط وضرورة تفهمه جيداً.
وبيَّن أنه يوجد حالياً مئات المستوطنين المدججين بالسلاح ، محميين من حكومة الاحتلال الصهيوني حال تعرضهم لأي سوء ، ويعيشون وسط أكثر من 14 ألف مواطنا مقدسي على وجه التقريب، موضحاً أن حكومة الاحتلال بدأت منذ منتصف عام 2008 وبقوة، بتوسيع وتدعيم سيطرة المستوطنين على كافة الأحياء المقدسية ومحيط البلدة القديمة التاريخية، التي احتلتها إسرائيل في حرب يونيو 1967، وضمتها لهم في ظل صمت المجتمع العربي و الإسلامي و الدولي آنذاك.
وفي سياق متصل جدَّد وزير الأوقاف استنكاره لهجوم احد اليهود المتطرفين واستيلائه أحد منازل المواطنين في حي الشيخ جراح وسط مدينة القدس، مبيناً أنه أشهر سلاحه بوجوههم أثناء اقتحامه منزلا يعود لعائلة الغاوي، إضافةً إلى انه حاول إطلاق النار على الأطفال إلا أن المواطنين أوقفوه بالقوة إلى أن جاءت شرطة الاحتلال واقتادته إلى جهة مجهولة تحسباً من أن يلحق به ضرر و ليس لمحاكمته على جريمته التي ارتكبها.
|