القدس المحتلة, الاثنين, 8 - 3 - 2010م, 22 - 3 - 1431 هـ - منعت شرطة الاحتلال عاملين تابعين للجنة إعمار المسجد الأقصى المبارك من تبليط الأرضية المقابلة للجامع القبلي الرئيسي في المسجد الأقصى بالقرب من سبيل الكأس الواقع في منتصف الطريق بين المصلى وقبة الصخرة الواقعة في وسط الأقصى.
واستمر منع العمال من مواصلة أعمال الصيانة في الأقصى صباح الأحد (7-3) لمدة ساعتين, بدعوى عدم انتهاء فترة ما يسمى ببرنامج السياحة الأجنبية.
ودأبت سلطات الاحتلال على عرقلة أعمال الصيانة في المسجد الأقصى, في محاولة لفرض أمر واقع جديد وبسط سيطرتها على ساحات ومباني المسجد المبارك, والذي يطلق عليه الصهاينة "جبل الهيكل, ويريدون بناء هيكل/ معبد يهودي على حسابه.
ويخضع المسجد الأقصى المبارك لإشراف إدارة الأوقاف الإسلامية في القدس منذ احتلال شرقي القدس عام 67, بموجب القانون الدولي.
كما قامت شرطة الاحتلال صباح الأحد بتوقيف اثنين من عمال التبليط, واقتيادهما من باب السلسلة في سور الأقصى الغربي باتجاه مخفر الشرطة خارج المسجد المبارك, ولكن تدخل رئيس مجلس الأوقاف, الشيخ عبد العظيم سلهب, ومدير دائرة الأوقاف, الشيخ عزام الخطيب, حال دون استمرار اعتقالهما.
واستنكر الخطيب التدخل المستمر من قبل شرطة الاحتلال في أعمال الترميم التي تجري في ساحات المسجد الأقصى, وقال "إن هذا العمل غير مبرر وغير مقبول وقد احتجت دائرة الأوقاف على ذلك للشرطة." وأضاف "تم إيقاف العمل لهذا اليوم لأن الأوقاف لا تأخذ التصاريح والأوامر من الشرطة الإسرائيلية بالوقت الذي تعمل فيه بالأقصى."
وأكد الشيخ الخطيب على حاجة المسجد الأقصى لترميم دوري ودائم لأنه مسجد قديم.
ومنذ عام 2001م, وعقب نجاح أهل القدس والداخل الفلسطيني في ترميم المصلى المرواني في المسجد الأقصى المبارك, تفرض سلطات الاحتلال حظرا تاما على إدخال أية مواد لترميم المسجد المبارك رغم حاجة الكثير من مبانيه لذلك, مع تواصل الحفريات الصهيونية في محيط الأقصى وتحته.
وتعمل سلطات الاحتلال على تقسيم المسجد الأقصى المبارك إلى أجزاء منفصلة, حيث تعتبر الجامع القبلي وحده مسجدا أقصى, بينما تطلق على ساحات المسجد, والتي تمثل الجزء الأكبر منه, وصف "ساحات عامة", وتخضعها لبلدية القدس الاحتلالية, بل وتقوم بإدخال السياح والمتطرفين اليهود إليها من آن لآخر في محاولة لنزع قدسيتها وإسلاميتها. |