لقدس المحتلة, الأحد, 7 - 3 - 2010م, 21 - 3 - 1431 هـ - تواصلت المسيرات والمظاهرات في القدس وقرى بالضفة الغربية وبالداخل الفلسطيني, احتجاجاً على الاقتحام الأمني الذي نفذته قوات الاحتلال للمسجد الأقصى المبارك بعد صلاة الجمعة, مما أدى إلى وقوع عشرات الإصابات.
واقتحمت قوات الاحتلال, بأعداد كبيرة, المسجد الأقصى المبارك, عقب صلاة الجمعة (5-3), واعتدت على المصلين, بوابل من القنابل الصوتية والحارقة والمسيلة للدموع, مما أدى الى إصابة 30 مصليا ومصلية, فيما اعتبر أول اقتحام من نوعه للأقصى في يوم جمعة منذ انتفاضة الأقصى قبل 11 عاما.

وتركزت المظاهرات في يومها الثاني, السبت (6-3), في مخيم شعفاط وبلدة العيسوية شمال شرق القدس المحتلة, وأسفرت المواجهات التي أعقبتها عن إصابة 5 فلسطينيين, من بينهم مسعفين, بالرصاص المطاطي وقنابل الصوت, بالإضافة لعشرات حالات الاختناق.
وقام الشبان في بلدة العيسوية بإغلاق مدخل البلدة بالإطارات المشتعلة, فيما قامت قوات الاحتلال باقتحام البلدة وإطلاق قنابل الغاز باتجاه المنازل وبشكل عشوائي, ما أدى لإصابة العشرات بحالات اختناق وجلهم من الأطفال والنساء. كما أغلقت جميع مداخل البلدة.
وأصيب جندي بإلقاء الحجارة عليه خلال المواجهات.
مسيرات وقمع في الضفة وفي الضفة الغربية, واجهت قوات الاحتلال, بالرصاص والغاز المسيل للدموع, الفلسطينيين المشاركين في مسيرات انطلقت يوم السبت (6-3) في عددٍ من القرى تنديداً باعتداء سلطات الاحتلال على المقدّسات الإسلامية في القدس والخليل على وجه الخصوص.
وشارك المئات في قرية "بيت أمر" إلى الشمال من الخليل في جنوب الضفة, في مسيرة نظمتها "اللجنة الوطنية لمقاومة الجدار والاستيطان" و"مشروع التضامن الفلسطيني", انطلقت من سوق الخضار المركزي وصولاً إلى طريق (القدس-الخليل).
وهاجم جنود الاحتلال المسيرة وأطلقوا الرصاص المطاطي وقنابل الصوت, ما أدّى لإصابة 4 فلسطينيين, بينهم رئيس اللجنة الشعبية في بيت جالا, عماد أبو نصار (36 عاماً). كما أصيب 6 آخرون بحالات إغماء جراء استنشاقهم للغاز المسيل للدموعº حيث قامت طواقم الهلال الأحمر بعلاجهم ميدانياً.
وفي "عراق بورين"º قرب نابلس في شمال الضفة, أصيب 5 فلسطينيين بجراح متوسطة, في حين تعرض العشرات للاختناق, وتم نقل المصابين إلى المستشفيات في نابلس.
استهداف الصحفيين خلال اقتحام الأقصى في غضون ذلك, استنكرت نقابة الصحفيين المقدسيين الاعتداء على صحفيين خلال اقتحام قوات الاحتلال للأقصى يوم الجمعة, من بينهم محمود عليان, مصور صحيفة القدس, وأحمد غرابلة, مصور الفرنسية, والمصور الصحفي محفوظ أبو ترك, مما أدى إلى إصابتهم بجراح متوسطة بعد إطلاق الرصاص المطاطي عليهم.
وأوضح الصحفي عوض عوض, رئيس المجلس الإداري للنقابة, أن جرائم الاحتلال بحق المصورين الصحفيين يهدف "لمنعهم من نقل الأحداث, في محاولة لطمس الجرائم المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني".
وتعرضت قوات الاحتلال لتظاهرات سلمية نظمت في محيط المسجد الإبراهيمي الشريف في الخليل يوم الجمعة (5-3), احتجاجا على ضمه لقائمة التراث اليهودي, مما أدى إلى وقوع إصابات بين صحفيين وإصابة قاضي قضاة فلسطين, الشيخ تيسير التميمي, والنائب مصطفى البرغوثي بالاختناق بفعل الغاز المسيل للدموع.
مسيرة في الداخل وفي قرية عرابة, بأراضي فلسطين 48, واحتجاجا على ضم مقدسات إسلامية إلى قائمة تراث صهيونية, كان آخرها المسجد الابراهيمي بالخليل ومسجد بلال ببيت لحم, نظمت اللجنة الشعبية بالبلدة, وعلى الاعتداءات على المصلين في المسجد الأقصى, والتي كان آخرها يوم الجمعة (5-3), تظاهر عدد من أبناء البلدة ورفعوا الشعارات المنددة بهذه الجرائم.
وقال محمد كناعنة, أمين عام حركة أبناء البلد, إن هذه المسيرة تأتي ضمن سلسلة احتجاجات مستمرة على هذه الجرائم, مشددا على أن المسجد الإبراهيمي هو مسجد إسلامي, وأن خليل الرحمن هي مدينة عربية فلسطينية, ومحذرا من تداعيات قرار ضم المسجد الإبراهيمي للتراث العبري على المسجد الأقصى المبارك

مسيرة ضد الاستيطان في القدس وفي حي الشيخ جراح شمال شرقي البلدة القديمة, شارك الآلاف في تظاهرة ضد حملة تهويد الحي, والتي تشمل طرد عائلاته الفلسطينية من منازلها وتسليمها لمستوطنين يهود, وتهدف لفصل الأحياء الفلسطينية شمالي القدس عن البلدة القديمة حيث المسجد الأقصى المبارك.
جرت المظاهرة تحت شعار "لن نتوقف.. لنوقف الاستيطان في شرقي القدس" بمشاركة متضامنين أجانب وحركة السلام الآن, ومسئول القدس بالسلطة الفلسطينية, حاتم عبد القادر, وبحضور أهالي الحي.

وتخللت التظاهرة أناشيد وطنية وهتافات منددة بظلم سلطات الاحتلال ضد المنازل والمقدسات الإسلامية, وسط تكثيف عسكري مشدد حيث نصبت شرطة الاحتلال الحواجز العسكرية على جميع مداخل حي الشيخ جراح.

|